محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
232
الاشتقاق
كم ترى بالجرّ من جمجمة * وأكفّ قد أترّت وجزل « 1 » والمجرّة معروفة ، وهي البياض الذي في السماء ، وربّما خفّف فقالوا : مجر . قال الراجز « 2 » : سطى مجز « 3 » * ترطب هجر والإمجار : أن تهزل الشّاة الحامل ويعظم ما في بطنها . أمجرت الشاة فهي ممجر ، إذا عظم بطنها وضعف جسمها . والمجر : الجيش العظيم . ولجرير عقب باليمامة كثير . ومن كليب : الدّلهمس ، وكان من فرسانهم بالسّند . و ( الدلهمس ) : الجرىء على اللّيل . قال الراجز : صبّح حجرا من منى لأربع * دلهمس اللّيل برود المضجع « 4 » ومنهم : شبيل بن وفاء ، أدرك الجاهليّة وأسلم إسلام سوء ، وكان لا يصوم شهر رمضان ، فعذلته ابنته في ذلك ، فقال : تأمرني بالصّوم لا درّ درّها * وفي القبر صوم يا تبال طويل أراد : يا تبالة ، وهو اسمها . و ( شبيل ) تصغير : شبل . أشبلت اللبؤة ، إذا كان لها أشبال . وأشبلت المرأة ، إذا عطفت على ولدها أيضا .
--> ( 1 ) في اللسان ( جرر ) : « وجرل » ، وما هنا صوابه . وفي السيرة : « ورجل » . ( 2 ) هذا مذهب الزجاج ، جعل من الشعر ما كان على جزء واحد نحو قول القائل : موسى القمر * غيث زخر يحيى البشر ومذهب الخليل وأكثر العروضيين أن ما كان على جزء واحد ليس شعرا ، بل هو سجع . حاشية الدمنهورى ص 55 . ( 3 ) سطى : أمر من وسط يسط بمعنى توسط . وجعله ابن منظور مثلا . اللسان ( جرر 199 ) . ( 4 ) أنشده ابن سيده في المخصص 3 : 58 .